اعرف نفسك وطور ذاتك على الفيسبوك

حلقة الأسبوع

حلقة الاسبوع

ابدأ بنفسك 2011



Error
  • عطب عند تحميل بيانات التغذية الإخبارية

خالد بن الوليد

خالد بن الوليد


هو خالد بن الوليد القريشي المخزومي ونسبه هو الآتي: خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار بن سعد بن عدنان.

يلتقي نسبه بالنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بمرة بن كعب ويكنى بأبي سليمان أولاده المعروفون سليمان، عبدالرحمن، المهاجر وعبد الله، كان أبوه الوليد بن المغيرة سيداً من سادات قريش وكريماً جواداً من أجواد قريش، كان يلقب بالوحيد أرخت قريش بوفاته تعظيماً له وهو الذي قال لقريش لما أجمعت على هدم الكعبة وإعادة بنائها (يا معشر قريش لا تدخلوا في بنائها من كسبكم إلاّ طيباً لا يدخل فيه مهر بغي ولا بيع ربا ولا مظلمة أحد من الناس)، وفي الوليد نزل قوله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم  (ذرني ومن خلقت وحيداً وجعلت له مالاً ممدوداً وبنين شهودا ومهدت له تمهيدا ثم يطمع أن أزيد كلا إنه كان لآياتنا عنيدا سأرهقه صعودا إنه فكر وقدر فقتل كيف قدر ثم قتل كيف قدر ثم نظرتم عبس وبسر ثم أدبر واستكبر فقال إن هذا إلاّ سحر يؤثر) صدق الله العظيم، الآية 11-24، من سورة المدثر. وسبب نزول هذه الآيات إن الوليد سمع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول (حم تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم.. إلى قوله تعالى: لا إله إلاّ هو إليه المصير) فلما فطن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لاستماع الوليد لقراءته أعاد قراءة الآيات نفسها فانطلق الوليد بعد استماعه لقراءة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فأتى مجلس قومه بني مخزوم فقال (والله لقد سمعت من محمد كلاماً ما هو من كلام الأنس ولا من كلام الجن إن له لحلاوة وإن عليه لطلاوة وإن أعلاه لمثمر وأسفله لمغدق وإنه يعلو وما يعلى) ثم انصرف إلى منزله فقالت قريش (صبأ والله الوليد لصبأت قريش كلها) وهذا دليل عظمته في قريش لأن قريش تتأثر بما يفعل فتفعل فعله وتحذو حذوه وكان يقال للوليد ريحانة قريش، وعندما أرادت قريش إزالة هذا التأثر الذي حصل في نفس الوليد بع سماعه تلاوة الآيات ولصده عن الميل للإسلام قال أبو جهل أنا أكفيكموه ونجح أبو جهل فعلا في صد الوليد عن الإسلام، وفي الوليد عظيم مكة نزل قوله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم... (وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم).. صدق الله العظيم وعندما فكر الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) في مبادرة الحجاج من مختلف القبائل بالدعوة إلى الله ودخول الإسلام احتج نفر من قريش إلى الوليد يتشاورون: ماذا عسى أن يقولوا في شأن محمد للعرب القادمين إلى موسم الحج؟ حتى لا يختلف بعضهم على بعض ويكذب بعضهم بعضاً إن تناقضت أقوالهم فاقترح بعضهم أن يقولوا أنه كاهن فقال الوليد: (ما هو بكاهن لقد رأينا الكهان فما هو بزمزمة الكاهن ولا سجعه) واقترح آخرون أن يزعموا أن محمدًا مجنون فقال (لقد رأينا المجنون وعرفناه فما هو بخنقة ولا تخالجه ووسوسة)، واقترح غيرهم أن يقولوا إنه شاعر فقال الوليد (ما هو بشاعر لقد عرفنا الشعر كله رجزه وهزجه وقريضه ومقبوضه ومبسوطه فما هو الشعر)، واقترح بعضهم أن يتهم محمد بالسحر فقال الوليد (ما هو بساحر لقد رأينا السحار وسحرهم ما هو بنفثهم ولا عقدهم) ، وبعد حوار طويل اقترح الوليد عليهم أن يقولوا للحجاج من العرب عن محمد: (إن هذا الرجل ساحر البيان وإن ما يقوله سحر يفرق به بين المرء وأبيه وبين المرء وأخيه وبين المرء وزوجه وبين المرء وعشيرته) ، فتفرقوا عن الوليد وجعلوا يجلسون بسبل الناس حين قدموا الموسم. لا يمر بهم أحد إلاّ حذروه إياه وبذلك شهرت قريش على الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) سلاح الدعاية وكان الوليد هو الدماغ المفكر الموجه لهذه الدعاية الظالمة. لقد كانت للوليد مكانة مرموقة بين سادات قريش فهو عدلها. يكسو الكعبة عاما وتكسوها قريش بأجمعها عاماً آخر لشرفه ورجاحة عقله واتزانه، ومع ذلك كانت تقاليد الجاهلية بكل عيوبها مسيطرة عليه فهو يأمر بأخذ الثأر ولو كان أخذه ظلماً ويأمر بأخذ الربا ولو كان بعد موته إلى غير ذلك من تقاليد عصره ولكن خالد إبنه أسقط ربى والده في ثقيف لما أسلم أهل الطائف، هذا هو الوليد أبو خالد بن الوليد وأم خالد أسمها (عصماء) وهي لبابة الصغرى بنت الحارث بن حرب وهي أخت أم الفضل بنت الحارث أم بني العباس بن عبدالمطلب وأخت ميمونة زوج النبي (صلى الله عليه وسلم) وفي مرة يجتمع نسب الرسول (صلى الله عليه وسلم) ونسب بني مخزوم وخالد من بني مخزوم وهم بطن من عشرة أبطن من قريش انتهى إليها الشرف قبل الإسلام فكان في بني مخزم القبة وأعنة الخيل، أما القبة فكانوا يضربونها ويجمعون ما يجهزون به الجيش، وأما الأعنة فهي قيادة الفرسان في الحروب، وتتجلى مكانة بني مخزوم بين قريش أنهم بنوا وحدهم ربع الكعبة الذي بين الركنين الأسود واليماني بينما بنت قريش كلها ما بقي من الكعبة. لقد كان خالد شريفاً في الجاهلية نشأ في بيت شريف هو بين الوليد بن المغيرة ومن بطن شريف هم بنو مخزوم ومن قبيلة شريفة هي قريش وفي مكان شريف هو مكة المكرمة.

صفات وخصال خالد بن الوليد

يوصف خالد بن الوليد بأنه طويل القامة، ضخم الهيكل، بعيد ما بين المنكبين، وذو قابلية بدنية عالية جداً بحيث يحتضن خصمه عند البراز فيقضي عليه وفي وجهه أثر جدري خفيف وكان يشبه عمر بن الخطاب (رض) خلقاً وإنه كان مزواجاً، ومن صفات خالد الأخرى أنه ذو نفس عزيزة يغضب لكرامته وفيه حدة لا يتوانى عن عقوبة أي مقصر في جيشه ولكنه رقيق مع الضعفاء نشأ خالد شريفاً في الجاهلية ومن بيت شريف وكذلك في الإسلام بعد إسلامه، ويمتاز بذكاء مفرط وعقلية راجحة فقال فيه الرسول الكريم (صلى الله عليه وآله وسلم) كنت أرى لك عقلاً رجوت ألاّ يسلمك إلاّ إلى الخير) فكان إسلامه قبل فتح مكة وهو هادم آلهة المشركين وهو من كانت ثقة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) به عالية فقال فيه الرسول الكريم (صلى الله عليه وآله وسلم) (نعم أخو العشيرة خالد بن الوليد، سيف من سيوف الله) ، وامتاز خالد (رض) بأنه كان خطيباً مؤثراً وفصيحاً وامتاز أيضاً بقدرته على نظم الشعر وبأسلوب بليغ فقال في هدم صنم المشركين العزى:
يا عز كفرانك لا غفرانك                   إني رأيت الله قد أهانك

وامتاز خالد إضافة لما أسلفنا بجوده وكرمه فكان مضيافاً ومن كرمه أن الأشعث بن قيس قصده فأجازه بعشرة آلاف دينار فوصلت الأخبار إلى الخليفة عمر (رض)، إن خالد بن الوليد (رض) قد أسرف فأدى هذا الحادث إلى عزل خالد بن الوليد (رض) إذ ظن الخليفة عمر (رض) إن خالد بن الوليد (رض) ينفق من مال المسلمين لأغراضه الشخصية، ويرى بعض المؤرخين إن هذا الحادث هو السبب المباشر لعزل خالد بن الوليد (رض) الذي كان قائداً عاماً لجيش المسلمين في معركة اليرموك إّ عزله أمير المؤمنين عمر (رض) في الأيام الأولى لتسلمه الخلافة بعد وفاة خليفة رسول الله أبي بكر (رض).

قوة شخصية خالد

إن أبرز ما قيل عن قوة شخصية خالد (رض) في رأيي ما قاله اللواء محمود شيت خطاب عنها: في كتابه خالد بن الوليد المخزومي ص227-228 ونذكر هنا ما قاله عنها مع ذكر المصادر التي اعتمدها. إذ قال عنه (لم تكن شخصية خالد قوية نافذة فحسب بل كانت شخصية مستحوذة كاسحة أيضاً. لقد ذهب خالد من المدينة إلى (مؤتة) جندياً بسيطاً ولكنه عاد إلى المدينة قائداً منتخباً وليس من شكل في أن قوة شخصية خالد (رض) كانت من عوامل تسليمه مقاليد قيادة جيش المسلمين في مؤته) ، ولما كتب الخليفة عمر (رض) إلى أبي عبيدة يأمره أن يقيل خالداً ويعقله بعمامته ويعزله عن عمله. لم يستطع أبو عبيدة أن ينفذ أمر الخليفة عمر (رض) في خالد (رض) بنفسه فجلس على المنبر ساكناً لا يقول شيئاً وبقي خالد متحيراً بعد هذا الحادث لا يدري أمعزول هو أم غير معزول ولا يعلمه أبو عبيدة بعزله تكرمة وتفخمة، فكتب الخليفة عمر الفاروق (رض) إلى خالد (رض) بالإقبال إليه فلما قدم إلى عمر (رض) شكاه وقال له (قد شكوتك إلى المسلمين فبالله إنك في أمري لغير مجمل) فقال له الخليفة عمر (رض) (يا خالد والله إنك علي لكريم وإنك إلي لحبيب) فأي شخصية نافذة تلك التي يقدرها أبو عبيدة بن الجراح كل هذا التقدير ويحترمها كل هذا الاحترام، وأي شخصية مستحوذة كاسحة تلك التي يقول صاحبها لمثل الخليفة عمر (رض) القوي المهاب (قد شكوتك إلى المسلمين..!) فلا يجد الخليفة عمر (رض) الذي لم يترك له الحق صديقاً كما يقول هو عن نفسه لا يجد أمامه إلاّ أن يسترضيه بأسلوب هين لين رقيق، تلك هي شخصية سيف الله خالد بن الوليد (رض).

تعامل خالد لرجاله

كان خالد (رض) يحب رجاله المقاتلين وكان يستأثر دونهم بالمخاطر ويؤثرهم بالخير والأمان ويحب لهم ما يحب لنفسه ولكن حبه لهم كان حب القائد لرجاله فحسب: إذ لا نعرف إنه بكى لمصرع شهيد ولا التاع لمقتل مجاهد لأن البكاء واللوعة لا يجديان شيئاً، لقد كان حبه لرجاله يزداد كلما ازداد إقدامهم وبلاؤهم فالشجاع المقدام هو الذي يحظى بحب خالد (رض) ورعايته ولو كان أبعد الأبعدين عنه قرابة ونسباً والجبان الرعديد لا مكان له في قلب خالد (رض) ولو كان أقرب الأقربين إليه قرابة ونسباً لذلك أخص خالد (رض) ببعض الرجال الذين صاحبوه في حروب أهل الردة ورافقوه إلى العراق وقاتلوا معه في الشام فلما عادوا إلى العراق نسو الفخر إلاّ فخرهم بأيامهم مع خالد (رض)، لقد كان خالد (رض) يحرص كل الحرص على بقائهم إلى جانبه ما استطاع إلى ذلك سبيلا وأكثر هؤلاء أصبحوا معارفه وأحبابه في ساحات القتال فكانت محبتهم المتبادلة محبة رفاق السلاح في الضراء لا محبة رفقاء اللهو في السراء، لقد كانت علاقة خالد (رض) برجاله علاقة حياة أو موت لا علاقة قصعة وثريد

شخصية خالد بن الوليد ومكانته في الإسلام

نالت شخصية خالد بن الوليد (رض) اهتمام وإعجاب الكثير من الكتاب والمؤرخين العرب والأجانب لقيادته الفذة وانتصاراته في جميع المعارك الحاسمة التي خاضها ضد أعداء الإسلام في أماكن مختلفة وأرى إن القادة العسكريين الذين كتبوا عنه هم أكثر دقة وموضوعية من غيرهم في تشخيص عبقريته القيادية لأن القائد العسكري يعرف أكثر من غيره صفات ومميزات القائد الآخر، وما كتبه عنه اللواء الركن محمود شيت خطاب جدير بالاهتمام كما أشرت فيما تقدم وهذه شذرات من كتاباته عن خالد بن الوليد (رض) مع ذكر المصادر التي اعتمدها إذ قال عنه (كان خالد أحد أشراف قريش في الجاهلية وأحد أشراف المسلمين بعد إسلامه، وكان راجح العقل ذكياً ألمعياً متزناً أسلم قبل فتح مكة وحسن إسلامه وأصبح موضع ثقة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) يكلفه بما يكلف به المؤمنين الصادقين كهدم آلهة المشركين وبعثه داعياً إلى الله، وقد قال عنه الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) نعم أخو العشيرة خالد بن الوليد، سيف من سيوف الله والرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) لا ينطق عن الهوي


وفاة خالد بين الوليد

ولما حضر خالد الموت قال: (ما كان في الأرض من ليلة أحب إلي من ليلة شديدة البرودة، في سرية من المهاجرين أصبح بهم العدو فعليكم بالجهاد)، وقال أيضاً: (شهدت مائة زحف أو زهائها وما في جسدي موضع شبر إلاّ وفيه ضربة أو طعنة أو رمية، ثم ها أنا أموت على فراشي كما يموت البعير فلا نامت أعين الجبناء). وتوفي هذا البطل سنة إحدى وعشرين للهجرة في حمص الموافق (641 م) وقبره بها أيضاً وعمره لحين وفاته ستة وأربعون عاماً تقريباً إذ إن مولده سنة (597 م) أي سنة (خمس وعشرون قبل الهجرة) أو اثنتي عشر قبل البعثة، وعندما وصل خبر موته إلى الخليفة عمر (رض) قال (يرحم الله أبا سليمان لقد كنا نظن به أموراً ما كانت) فلم يترك إلاّ فرسه وسلاحه وغلاماً له وجعل فرسه وسلاحه في سبيل الله، هكذا مات خالد (رض) والذي كانت تحته الأموال الطائلة من فتوحاته ومعاركه الكثيرة ثم قال فيه الخليفة عمر (رض) أيضاً (قد ثلم في الإسلام ثلمة لا ترتق)، وقال أيضاً (كان والله سداداً لنحور العدو ميمون النقيبة) ، وقال كذلك (لو أدركت خالد بن الوليد لوليته فإذا أقدمت على ربي فسألني من وليت على أمة محمد قلت: أي ربي سمعت عبدك ونبيك يقول خالد سيف من سيوف الله سله على المشركين) ويقال في وفاة خالد (رض) لم تبقى من بني المغيرة امرأة إلاّ وضعت لمّها) على قبره حزناً عليه. وازداد حب الناس وتقديرهم لخالد (رض) بعد وفاته في الوقت الذي لا يرتجي معه الاستفادة من سلطة أو جاه أو نفوذ شخصي له قد يتصور البعض أنهم أحبوه للاستفادة منها أو خشية منه، ومن الأمثلة على ميل الناس إليه وحبهم له إن الخليفة عمر (رض) رثاه بقوله (قد ثلم في الإسلام ثلمة لا ترتق) كما رثاه كثير من الصحابة وكثير من الشعراء.

السيرة الذاتية

حكمة الاسبوع

مقال

رأيك يهمنا

ما رأيك فى مقولة "أن وراء كل رجل عظيم إمراة"؟
 
اجمالى المشاهدة: 2735

من المنتدى