اعرف نفسك وطور ذاتك على الفيسبوك

حلقة الأسبوع

حلقة الاسبوع

ابدأ بنفسك 2011



Error
  • عطب عند تحميل بيانات التغذية الإخبارية

قيادة الضفادع

ذات مرة في أحد المصانع الكبرى المختصة بتصنيع الزبد من الكريمة السائلة، وفي أحد الماكينات العملاقة المعروفة باسم (الفراز) وقعت مجموعة من الضفادع في الإناء الكبير المملوء بالكريمة، وقد شعروا بالخطر وأحسوا باقتراب موتهم..

كانت تلك المجموعة تتكون من ضفدعين كبيرين وولديهما الصغيرين، وقد ضلا طريقهم وسقطا في إناء تلك الماكينة العملاقة..

أصابت الضفدع الأول حالة شديدة من الخوف والعصبية، فقد خاف بشدة على ابنه الصغير، وحاول أن يقفز عدة مرات، لكنه لم يجد أرضًا صلبة يعتمد عليها في قفزته، وكلما حاول أخذه سطح الكريمة للأعماق أكثر فأكثر، بدأ الإحباط يتسلل لنفسية الضفدع، وبدأ الخوف يتملك منه، وأصيب بالضعف، وداخليًا بدأ يعلن استسلامه، وفقد رغبته في المقاومة والتمسك بالحياة، ورأى أن الإناء كبير والكريمة سائلة ولا يستطيع أن يقفز من الإناء، فاستسلم ببساطة شديدة وكأن حياته لا تساوي، لكنه صرخ على ابنه وطلب منه أن يقف على ظهره ويقفز خارج هذا الإناء، ولم يجد الابن مفرًا من تنفيذ أمر أبيه، فقفز على ظهره ثم قفز قفزة عالية وخرج خارج الإناء الكبير، لكن هذه القفزة العالية أدت إلى الضغط على أبيه بشدة، وكانت النتيجة أنه لقي حتفه  وغرق في الكريمة السائلة..

أما الضفدع الثاني فلم ترق له فكرة الاستسلام، وشعر أن حياته وحياة ابنه أكثر قيمة من ذلك، فأخذ يحارب ويحارب، ويعوم ويعوم في أرجاء الإناء بحثاً عن حل أو مخرج منه، وهو يصيح بابنه أن يفعل مثله، وألا ينتبه لما فعله الضفدعان الآخران، وكاد أن يصيبه الاستسلام والإحباط ويفعل مثلهما فينجي ابنه ويضحي بنفسه لولا أن بارقًا من الأمل ظهر له فجأة، فقد لمح قطرات من الماء تتجمع في أحد جانبي الإناء، فأخذ الضفدع يتحرك بعنف أكثر وفي اتجاهات أكثر يساعده في ذلك ابنه الصغير الذي لم يفهم سبب حركات أبيه العنيفة لكنه أخذ يقلده كما أمره، واستمر الضفدع الكبير ومعه ابنه في الحركة العنيفة داخل الإناء الكبير وقد أدرك أن الكريمة بدأت تفصل الماء منه وتتحول إلى زبدة نتيجة لحركة الضفدع القوية المستمرة، استمر الضفدع في حركته وقد زاد نشاطه وحماسه ورؤيته للنجاة بصورة أوضح..
وبعد لحظات تحولت الكريمة كلها إلى زبدة صلبة متجمعة في وسط الإناء وكأنها جزيرة ضخمة والماء من حولها، والضفدع في وسطها كالقائد المنتصر وخلفه يقف ابنه الصغير سعيدًا بنجاتهما معًا، وقبل أن يقفزا من الإناء نظرا نظرة وداع لصديقهما الكبير الذي استسلم بسهولة وضحى بنفسه وقد أخذت جثته تسقط في أعماق المياه....

قد تكون قائدا صادقًا ومضحيًا لكنك تستسلم بسهولة

لكن لتكون ناجحًا تحتاج للصبر والمقاومة

السيرة الذاتية

حكمة الاسبوع

مقال

رأيك يهمنا

ما رأيك فى مقولة "أن وراء كل رجل عظيم إمراة"؟
 
اجمالى المشاهدة: 568

من المنتدى