اعرف نفسك وطور ذاتك على الفيسبوك

حلقة الأسبوع

حلقة الاسبوع

ابدأ بنفسك 2011



Error
  • عطب عند تحميل بيانات التغذية الإخبارية

كلامك مهم...

هل سيغير كلامك شيئًا؟ هل لكلامك فائدة؟ هل سألت نفسك مرة: لماذا سأتكلم في الموضوع الفلاني؟ فلا شيء يتغير، ولا يمكن لكلامي أن يؤثر في أحد، فلا أحد يستمع، وإن استمع أحد، فلا أحد يغير من وضعه لمجرد استماعه لكلامي، وإن حدث ذلك مرة وغير أحد من وضعه بسبب كلامي، فهل يتكرر ذلك، ويكون كلامي مؤثرًا فيمن حولي؟

كلها أسئلة قد ترد على ذهنك وإجابتها كلها: تكلم... فأنت لا تدري أي كلمة تلك التي قد تغير من حياة إنسان، وقد تغير من حياتك أنت أيضًا..

الكلمات هي أساس حياتنا، فهي الوعاء الذي تظهر فيه أفكارنا ومشاعرنا وتصوراتنا، الكلمات هي تجسيد حضارة الإنسان، فبدون الكلام، لا يتواصل الإنسان مع نفسه أو مع الآخرين..

يقول تعالى في كتابه المجيد: (إنما أمره إذا أراد شيئًا أن يقول له: كن، فيكون) فأمر الخلق بكلمة..

ودخول الإسلام والنجاة من النار بكلمة

وعقد الزواج بكلمة، وإنهاء الزواج بكلمة..

الكلمة هي أخطر ما يملكه الإنسان في حياته، فهي إما تدخله النعيم، وإما والعياذ بالله غير ذلك، وعن أبي هريرة قال: قال الرسول صلى الله عليه وسلم : إن الرجل ليتكلم بالكلمة ما يلقي لها بالا يهوي بها في نار جهنم ، وإن الرجل ليتكلم بالكلمة ما يلقي لها بالا يرفعه الله بها في الجنة".

هذه هي خطورة الكلمة وأهميتها، فالحرص والتفكير فيها من أهم سمات العقلاء..

من الأمثال التي يرددها الناس: "نحن أقوام أفعال ولسنا أقوام أقوال" ، فيرددون تلك المقولة للإشارة إلى فعاليتهم وإنجازهم، والصحيح أن نقول: نحن أقوام أقوال تطابقها الأفعال. فليس بالفعل وحده تكون الحياة صحيحة، بل بالفعل والقول معًا...

ماذا أقول؟

(ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون.. ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض)

هذا هو الطريق، ماذا تقول؟! تقول كل طيب يمكن أن تجده في ميزان حسناتك يوم القيامة، تقول كل طيب يمكن أن يصلح لك حياتك أو حياة غيرك، تقول كل خير يمكن أن يعود نفعه عليك وعلى الناس جميعًا..

مع من؟

معًا جميعًا، كثيرا ما نسمع عن شكوى الناس من أننا نتكلم كثيرًا ولا ننجز شيئًا، والحق يقال: فنحن لا نتكلم بصورة صحيحة، لأننا لا نتكلم في موضوع هادف، ولا نتكلم بإدراك واعي، يجب أن نتكلم معًا، وفي نفس الوقت نكون مدركين لما نفعله، فعل سبيل المثال: الزوجان!!

الزوجين:

كم من بيت هدم وخرب بسبب الخرس الزوجي كما يسميه البعض، وهو توقف الحديث بين الرجل وزوجته، فلا هو يجد ما يقوله، ولا هي تجد ما تحدثه فيه، وتتسع الفجوة بين الزوجين، وتتباعد المسافات، وتبرد العلاقات، وفجأة يكتشف الاثنان أنها لا يعرفان بعضهما البعض، فلا هو أصبح قادرًا على إقناعها بشيء، ولا هي أصبحت قادرة على فهمه أو فهم حياته، وهنا تقع الكارثة، ويكون الطلاق!!

فهل فكر كل زوجين في إنهاء هذه الحرب الباردة؟ هل فكرا في منح أنفسهما هدية الحياة، فيفتحا معًا نقاشًا مطولا حول حياتهما؟

هل منحا نفسيهما الفرصة للحديث حول كل شيء..

أيها الزوج.. تكلم مع زوجتك.. استمع إليها، وصدقني ستجد عندها الكثير والكثير مما تبحث عنه في حياتك، الرأي والحكمة، الحرص عليك والحب الشديد لك، تكلم معها تملك قلبها وعقلها.. تكلم معها تكشف لك عن أسرار أتحداك أن تكون عرفتها من قبل؟

أيتها الزوجة تكلمي مع زوجك، تحيني الفرصة لتفتحي معه حديثًا في أي مجال من مجالات الحياة، ولا تقولي إنه صامت، أنت صاحبة المبادرة، فأنت الملكة المتوجة على عرش منزلك، شاركيه في أي شيء وافتحي الحديث حوله، ولا يصيبك الإحباط أو الملل إن رفض في بداية الأمر مشاركتك الحديث، فهو تصرف طبعي من رجل اعتاد الصمت في بيته، لكن صدقيني بالتدريج سيعتاد أن يتناقش معك ويتحدث معك، أذيبي الجليد المتراكم على جدران منزلك، واستقبلي حياة جديدة مع زوج واضح أمامك تفهمينه ويفهمك..

الأب والأم:

أيها الآباء وأيتها الأمهات... تكلموا مع أبنائكم، ليس من منطلق النصيحة أو أسلوب النصيحة، إنما الكلام، اجعلوا أبناءكم يتحدثون معكم بحرية وانطلاق، تحدثوا معهم عما يريدون، فمن أهم أسس القيادة، التوافق فالمطابقة فالارتباط فالقيادة، بمعنى أن أتوافق معك في بعض أفكارك، فلأتحدث عنها دائمًا حتى تشعر أننا متطابقين في هذه النقاط، ومن ثم نرتبط معًا بفكر واحد ومشاعر قوية، ومن هنا أسلم لك بقيادتي دون مقاومة، لماذا يرفض الأبناء طاعة أهلهم؟ لأنهم يشعرون أن في هذا إلغاء لشخصياتهم وآرائهم، يشعرون أن آباءهم ليسوا من جيلهم وبالتالي فهم لا يتفهمون مشاعرهم، لكن إن كان الأب أو الأم يجلسون مع أبنائهم لمجرد الكلام، وليس للنصح والتوجيه، ستنشأ علاقة قوية بين الجميع، وستصبح علاقة الأبناء بآبائهم وأمهاتهم علاقة صداقة قائمة على الصراحة والألفة.

الإخوة:

كم أخ أصبح يتحدث لأخيه؟ كم أخت أصبحت تبوح لأخيها بأسرارها؟ أصبح كثيرون من الناس يعيشون في بيت واحد، لكن لكل منهم دنيته وعالمه الخاص به، لا يعلم عن إخوته شيئًا ولا يعلمون عنه شيئًا، تعالوا نجري تجربة لمدة أسبوع، لن نتناول طعامنا أمام التليفزيون، بل سنجلس معًا ونحن نأكل ونتحدث، تعالوا والصيف مقبل، فلنجلس معًا جميعًا في شرفة منازلنا (البلكونة) ونجعل الإضاءة هادئة، ونجلس لنتكلم، قديمًا كان كثيرون يسعدون عندما تنقطع الكهرباء، فيضطر الجميع إلى الجلوس معًا ويتحدثثون معًا، فلا شاغل لهم إلا قضاء الوقت معًا في الحديث..

الرئيس والمرؤوسين

من حقك أن تصدر قراراتك التي تطاع، ومن واجبك أن تستمع لمرؤوسيك، تحدث معهم كلما استطعت، تحدث مع كل واحد بصورة منفرد، حتى تسير في مقر عملك، فتسمع من يقول لزميله: عند حديثي مع الرئيس أمس... اعلم وقتها إنك حققت ما كنت تتمناه من نجاح في إدارتك.. كثرة حديثك مع مرؤوسيك تجعلهم يؤمنون بما تؤمن به، ومن ثم يعيشون حلمك الذي تعيشه، فيفعلون كل ما تريده دون أن تطلبه مباشرة... تكلم وستجني ثمار كلامك مع مرؤوسيك..

الزملاء:

اجعل زملاءك أسرتك، وتكلم في كل ما يدور بعقلك، لا تضع الحواجز بينك وبين زملائك في العمل، فهذه الحواجز لن تفيد عملك، ولن تحقق لك أي نجاح، على العكس إن إزالة الكثير من الحواجز بينك وبين زملائك سيعود عليك براحة نفسية كبيرة، وشعور بألفة وراحة ونشاط لا مثيل لهم.

النصيحة العامة:

قضية القضايا... الناس لا يتقبلون كلام الآخرين، ولا الآخرون أصبحوا غير متحمسين للكلام، فلا شيء يتغير، وأصبح الشعار السائد عن كثير من البشر: "وأنا مالي خليني في حالي" ، ولو فكرنا للحظات لوجدنا أن كل ما يملكه المجتمع هو مالي فعلاً، وقد ضرب النبي صلى الله عليه وسلم مثلاً لذلك بقوم استهموا، أي اقترعوا، على سفينة فأصاب بعضهم أعلاها وأصاب بعضهم أسفلها، وكان الذين في الأسفل يستقون الماء من عند الذين في الأعلى، فقالوا: لو خرقنا في نصيبنا خرقا نستقي منه الماء ولم نؤذ من فوقنا، فلو تركهم الأعلون يخرقون السفينة لغرقوا جميعاً، وإن أخذوا على أيديهم ومنعوهم من خرق السفينة نجوا جميعاً، فهكذا الذين يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر لو تركوا الناس في المعاصي ولم يأمروهم ولم ينهوهم هلك الجميع. وإذا قاموا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر نجا الجميع من العقوبة. وقد قال الله تعالى: {وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}

النصيحة والفضيحة:

النصيحة في الملأ.... فضيحة.. ولعل هذا أهم أسباب رفض كثير من الناس للنصح، ورفضهم لتدخل الآخرين في حياتهم، وذلك لفساد الأسلوب أو عدم اختيار الوقت المناسب.. لا تنصح أحدًا على الملأ بالطبع الإنساني سيحتم عليه أن يرفض نصيحتك حتى إن كان مقتنعًا بها، بل سيصر على موقفه وسيبحث عن أي دليل يدعم به نفسه، سيشعر أنه في موقف دفاع واتهام، وعليه أن يقاوم هذا الهجوم الضاغط عليه.. اجعل نصيحتك في السر.. والأجمل ان تكون عامة إن استطعت، ألا تذكر قول الرسول صلى الله عليه وسلك في كثير من المواطن، وهو يقول: ما بال أقوام، أو ما بال رجال، أو ما بال رجل؟!! دون أن يحدد صلى الله عليه وسلم شخصًا بعينه أو اسمًا محددًا، فلا يسبب لصاحبه الحرج!!

راقب يديك جيدًا وأنت تكلم الآخرين وخاصة في حالة النصح والتوجيه، فلا تشر نحوهم بسبابتك، وتذكر دائمًا إن أشرت إلى ابنك بسبابتك وأنت تنصحه، فأنت تشير إليه بأصبع وتشير إلى نفسك بثلاثة أصابع، وفضلاً عن هذا ففي إشارتك استثارة شديدة له، وتحفيز له لرفض كلامك ونصحك..

الاختلاف في الرأي:

"قد أختلف معك لكني على الاستعداد للتضحية بحياتي لتقول رأيك" هكذا كان فولتير الفيلسوف والكاتب الفرنسي يقول، فالاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية، كما نقول نحن، والاختلاف في الرأي مظهر صحي وطيب، ولا يعني أن هناك طرفًا مصيبًا وطرفًا مخطئًا، إنما يعني أن كل طرف نظر للموضوع من وجهة نظر مختلفة، وجهة نظر قد يكون فيها جانب من الصواب، وقد يكون فيها جانب من الخطأ، فلا ترفض كل آراء الأخرين، بل استمع جيدًا وفكر فيما قالوا، ربما تجد فيه لمحة من الصواب الذي تبحث عنه..

السيرة الذاتية

حكمة الاسبوع

مقال

رأيك يهمنا

ما رأيك فى مقولة "أن وراء كل رجل عظيم إمراة"؟
 
اجمالى المشاهدة: 635

من المنتدى