اعرف نفسك وطور ذاتك على الفيسبوك

حلقة الأسبوع

حلقة الاسبوع

ابدأ بنفسك 2011



Error
  • عطب عند تحميل بيانات التغذية الإخبارية

ليه بنفاصل؟

 يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (رحم الله رجلا، سمحا إذا باع، وإذا اشترى، وإذا اقتضى) [صحيح]

وفي حديث آخر يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (غفر الله لرجل كان قبلكم كان سهلا إذا باع ، سهلا إذا اشترى ، سهلا إذا اقتضى)  حسن

بعد قراءة هذين الحديثين تتكاثر عدة أسئلة في رأسي، تعالوا أفكر معكم فيهم...

لماذا كان ثواب السماحة والسهولة في الشراء من الأسباب المؤدية لرحمة الله تعالى ومغفرته؟!

ألم يقل الرسول صلى الله عليه وسلم في حديثه: (ألا إن سلعة الله غالية، ألا إن سلعة الله الجنة)؟!

فهل سماحتك في الشراء وسهولتك ثمن غال تدفعه لتحصل على مغفرة الله ورحمته وبالتالي تحصل على الجنة تلك السلعة الغالية جدًا؟

وإن كان كذلك فكيف يكون الرجل سمحًا إذا اشترى، وكيف يكون سهلاً إذا اشترى؟

السوق هو أكثر الأماكن التي تختلط فيها المشاعر الإنسانية: الطمع والقناعة، الغضب والرضا، الفرح والحزن، النشاط والتكاسل..

كل ما يخطر على بالك من مشاعر إنسانية تجدها في السوق، خيرها وشرها.. لكن..

أكثر ما يطغى في هذه الأماكن من المشاعر الإنسانية هو ما نسميه بالتشطر؟!! فكل فرد ينزل للسوق يحاول أن يتشطر على البائع، ولا يدري أن التشطر هو قطع الطريق كما كان اللصوص يفعلون قديمًا، فهل يا ترى – ودون أن ندري- هل تصدر منّا تصرفات خاطئة كتلك التي كان اللصوص يفعلونها قديمًا؟

إن أردنا شراء شيء فوجدنا البائع يعرضه بأقل من ثمنه، فهل نراجعه ونقول له إن هذا الشيء ثمنه أكبر من ذلك؟ أم ننتهزها فرصة ونقول لأنفسنا: كم سرقنا قبل ذلك وغالى علينا في الأسعار، وقد منحنا الله فرصة لننتقم منه؟

عندما نأتي لنشتري شيئًا كم مرة نراجع البائع في السعر حتى نخفض فيه، وهو ما نسميه (بالفصال)؟

هل نقلب في البضائع بصورة مؤذية؟

هل نستخدم بعض البضائع ونحن نشتري، كأن نأخذ في التذوق كما يحلو لنا، ونحن لا ننوي الشراء أساسًا؟

هل نتلف شيئًا من البضائع أثناء شرائنا لها، ونتبرأ سريعًا من هذا الجرم؟

تعالوا نتحدث في هذه النقاط بشيء من التفصيل، لنعرف هل تشطرنا فعلاً أم حفظنا الله من الشطارة المهلكة في الدنيا والآخرة...

ورد أن امرأة جاءت أبا حنيفة بثوب من الحرير تبيعه له، فقال: كم ثمنه؟ فقالت: مائة، فقال لها: هو خير من مائة، بكم تقولين؟ فزادت مائة .. مائة حتى قالت: أربعمائة، قال: هو خير من ذلك، فقالت: تهزأ بي؟ فقال: هاتي رجلًا يقوِّمه، فجاءت برجل فاشتراه بخمسائة.

وأبو حنيفة في هذا الموقف كان تاجرًا يشتري ويبيع، لكنه في هذا الموقف كان يشتري، وكان يمكنه أن يحصل على الثوب بخمس ثمنه، فماذا فعل؟ لم يرض أن يبخس المرأة حقها.. { ولا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءهُمْ }

الفصال...

هل تعلمون ما معنى الفصال في اللغة؟ إنه الفطام.. يقول تعالى: (وحمله وفصاله في عامين)، فما علاقة هذا المعنى بالمعنى الذي نستخدمه في شرائنا وبيعنا؟

كما تفطم الأم وليدها عن الرضاعة، فتوقف شهيته لذلك، أنت بفصالك تفسد شهية البائع للبيع والتجارة، أنت تغير الموقف كلية، تفطمه عن البيع بكثرة فصالك..

أكثر ما يتميز به الشعب المصري في البيع والشراء هو الفصال، وهذا واقع لايستطيع عاقل أن ينكره أو يتجاهله، فالمشتري لايثق في البائع ولوأقسم له بالغالي والنفيس ولو أحضر له الفاتورة التي أشترى بها السلعة محل الفصال لما يصدقه ولا حتى شك في خطأ ما يدعيه, وهذه الحالة عليها أكثر المعاملات بين البائع والمشتري, والغريب في الامر أنه لم يعد داخل مصر فقط ذلك لان كثير من المصريين العاملين في الخارج أو الذاهبين في رحلات خارجيه- خاصة في رحلات الحج والعمرة- اذا ما أنتوى أحدهم الخروج للتسوق في البلد الموجود فيها أخذ على عاتقه سوء النيه المبيت في البائع أو سعيه لاظهار شطارته في الشراء فيدفعه ذلك الى كثرة الفصال -المناهدة يعني- حتى أن هذا السلوك عرف به المصريين داخل هذه البلاد-خاصة السعودية- فاذا رأى البائع أن محدثه أو من سيشتري منه مصري الجنسية رفع سعر السلعه لأكثر من ضعف حتى اذا ما اتفقا على السعر النهائي أعتقد المشتري انه حقق هدفه ولكن في الحقيقه انه لم يفهم اللعبه – لبس البيعه يعني – وهذا أيضا ما يحدث هنا في مصر في أغلب الاحيان وهذا إن دل على شىء دل على سوء تقدير من الطرفين لفهم الآخر.

-هو كل حاجة ينفع فيها الفصال؟

في أحد برامجي توجهت بهذا السؤال لعدد كبير من الناس، فوجدت أن هناك شبه اتفاق بين الناس على أن هناك أشياء لا يجوز فيها الفصال، مثل الأجهزة الكهربائية والملابس، على حين أن أكثر شيء يمكن الفصال فيه هو الخضروات والفواكه، واستنتجت من ذلك شيئًا خطيرًا جدًا، أن الفصال سببه الرئيس في اعتقاد الناس في عدم وجود الرقابة مع توقعهم لقدرتهم على تغيير السعر ووجود البائع المالك أمام أعينهم، لأن نفس الخضروات والفواكه عندما تباع في المجمعات الكبرى (الهايبر) فلا فصال فيها، ولا يفكر أحد ما أن يفاصل (الكاشير) مثلاً!!

ومن هنا فكل حاجة في الدنيا يمكن فيها الفصال بتوفر عدة شروط فيها:

أولاً .. وجود المالك البائع وممارسته لعملية البيع بنفسه.

ثانيًا.. عدم وجود شكل مؤسسي أمام عين الزبون وبالتالي يشعر أن السعر يخضع للمزاج الشخصي.

ثالثًا.. كثرة تداول الأصناف المباعة، فهي شيء يشتريه كثيرًا ومن هنا يتجرأ على ممارسة عملية الفصال.

 

السيرة الذاتية

حكمة الاسبوع

مقال

رأيك يهمنا

ما رأيك فى مقولة "أن وراء كل رجل عظيم إمراة"؟
 
اجمالى المشاهدة: 498

من المنتدى