اعرف نفسك وطور ذاتك على الفيسبوك

حلقة الأسبوع

حلقة الاسبوع

ابدأ بنفسك 2011



Error
  • عطب عند تحميل بيانات التغذية الإخبارية

اللي خلف مامتش

"اللي خلف مامتش".... كلنا نسمع هذا المثل، ونسمع الكثير من الأمثال التي تتحدث عن أهمية الولد في إكمال مسيرة أبيه، وحمل اسمه، ففي الصين، مهما رزقهم الله من فتيات لا يذكرونهن، لأن الحكومة لا تعترف إلا بمولود واحد لكل أسرة، وبالتالي يحرصون أن يكون هذا المولود ذكرًا، يخلدون به اسم العائلة..

لكن الأهم من هذا كله، هو.. كيف تعد هذا الولد؟ كيف تبنيه؟ كيف تعامله؟

كيف تعلمه الحياة؟ هل كل ما تهتم به هو تأمين مستقبله المادي؟

هل كل ما تهتم به هو تأمين مذاكرته؟

هل قضيتك في تربية ابنك تتلخص في حصوله على مجموع كبير في الثانوية العامة أو في حصوله على الشهادة الجامعية، وحصوله على وظيفة وعروسة وشقة؟ إن كانت تلك قضيتك الكبرى، فاعذرني أنت مخطئ جدًا!!

أيكون كل ما تشغل نفسك به، وتفني عمرك في تأمينه لولدك، قد يأتي ويذهب بسهولة جدًا؟!!

نعم.. هذه حقيقة... كل ما تشغل نفسك به قد يأتي بسهولة وقد يذهب بسهولة!!

لأنك لم تعلم ابنك كيف يحصل عليه بنفسه، ولم تعلمه كيف يحافظ عليه، ولم تعلمه كيف يتعامل معه ويستثمره..

قد تكون مخطئًا جدًا إن لم تجعله لله من لحظة ولادته، وحتى لحظة استقلاله عنك..

قد تكون مخطئًا جدًا إن اهتممت بظواهر الأمور ونسيت بواطنها، وانشغلت بالقشور وغفلت عن لب الموضوع الحقيقي..

كيف تربي ابنك؟

عشرات بل مئات من الدراسات في تربية الأبناء يمكنك الحصول عليها من أماكن كثيرة..

وعشرات بل مئات من البرامج يمكنك أن تستمع إليها توجهك إلى الطريق الصحيح لتربية أبناءك..

ما رأيك أن تقرأ معي هذه القصة جيدًا لتعرف بداية الطريق لتربية ابنك ليس منذ ميلاده، بل قبل ميلاده ليكون بك بارًا حين يشتد عوده..

جاء رجل إلى عمر بن الخطاب يشكو إليه عقوق ولده له، فأمر عمر بإحضار الولد، وأنّبَ الولد لعقوقه لأبيه..

فقال الولد: يا أمير المؤمنين، أليس للولد حقوق على أبيه؟!

قال: بلى..

قال: فما هي يا أمير المؤمنين؟

قال عمر: أن ينتقي أمه، ويحسن اسمه، ويعلمه الكتاب ـ أي:القرآن ـ..

قال الولد: يا أمير المؤمنين، إن أبي لم يفعل شيئا من ذلك؛ أما أمي فإنها زنجية كانت لمجوسي، وقد سماني جعلا، ولم يعلمني من الكتاب حرفا واحدا..

فالتفت عمر إلى الرجل وقال له: جئت تشكو عقوق ابنك وقد عققته من قبل أن يعقَّك، وأسأت إليه من قبل أن يسيء إليك!!

قرأت في كتاب اسمه "موسوعة الأم والطفل" - وهو من أكثر الكتب مبيعًا في أمريكا والعالم – عن مجموعة من النصائح والإرشادات التي تقدمها ثلاثة جدات أمريكيات، بعد أن جمعن حصيلة تجاربهن في التربية..

ولعل من أهم ما جاء في هذه النصائح..

عامله باحترام..

فابنك إنسان مثلك تمامًا.. يحتاج إلى الاحترام تمامًا كما يحتاجه أي إنسان بالغ عاقل..

ما المانع أن تقول له "من فضلك" عندما تطلب منه شيئًا؟!!

وما المانع أن تقول له: "شكرًا" عندما يقدم لك شيئًا؟!!

وما المانع أن تشرح له أمور الحياة كلها حتي إن لم يفهمها كلها؟!! فعلى الأقل اشرح له الأسباب التي تجعلك تمنعه من فعل أشياء معينة مثلاً..

وما المانع أن تتجنب إرباكه وإشعاره بالخجل من أي تصرف فعله؟!!

وما المانع أن تحترمه بشدة وخاصة أمام الأغراب؟!!

لا تعاقب... بل صوّب..

هل تمدح ابنك حين يفعل شيئًا صوابًا؟

هل تساعده على بناء الثقة بنفسه بمديحك لتصرفاته الصحيحة؟

أم تكتفي بتوبيخه عند الخطأ وتنسى تشجيعه عند الصواب؟

إن أفضل ما يبني شخصية ابنك ويجعله ناجحًا في حياته، يعرف الصواب من الخطأ، أن تشجعه باستمرار كلما أحسن صنعًا في أي شيء، فهذا يدعم شخصيته ويقويها، ويجعله يتقبل النقد بصدر رحب، ويصلح أخطاءه بنفسه.

إن أوقع شيئًا فاطلب منه برفق أن يعيده إلى مكانه..

وإن سكب شيئًا فاطلب منه برفق أن ينظف مكانه..

هكذا يتعلم..

وهكذا يشعر بحبك وأنت تعلمه..

لنحترم الآخرين...

تخيل من أي عمر يمكنه تعلم احترام الآخرين؟

من الشهر العاشر من عمره!!

نعم من الشهر العاشر من عمره يمكن تعليمه كيف يحترم الآخرين، وإن كان لن يعي مفهوم الصواب والخطأ، لكنه سيحصل على بذور التحكم في النفس، وبذور احترام الآخرين..

إن كان يريد شيئًا في يدك وتعلقت عيناه به، فلا تسارع بإعطائه له، ليتعلم أن هناك ذاتًا أخرى غير ذاته، لها ملكيتها الخاصة بها، كما أن له ملكيته الخاصة به..

ما عاد صغيرًا..

فسنه ليس مبررًا ليفعل ما يريده..

تأكد أن ابنك على قدر كبير من الذكاء، فإن شعر أن سنه الصغيرة مبررًا للعفو عنه إن أخطأ، فإنه سيتمادى في تكرار الخطأ..

لذا عوده على وجود ضوابط منذ سنواته الأولى، وستكسب من ذلك تقليل الاضطراب والفوضى الشديدة التي قد يحدثها في السنوات الأولى من حياته، ولإعداده مستقبلا للتعامل مع مجتمع المدرسة الملئ بالضوابط.

 - مش قادر عليه؟!!

يعاني بعض الآباء والأمهات من عدم قدرتهم على تنفيذ الضوابط التي وضعوها لأبنائهم، فهم يضعفون أمام بكاء أبنائهم...

أو يملون سريعًا من عنادهم المستفز في بعض الأحيان..

فإن كنت هؤلاء.. وابنك من الأطفال الصغار المبتسمين الحساسين الذين ينفجرون في البكاء بمجرد عتابهم أو سماعهم لكلمة "لا" ...

أقول لك.... لا

لا تضعف وتماسك..

وتذكر أن هذا لصالح ابنك..

فعلى الرغم من الصعوبة التي ستواجهها في البداية في تعويده على النظام والضوابط التي تضعها، فإنه سيقبل تلك الضوابط وسيلتزم بهذا النظام إن ثابرت أنت في تنفيذه..

روي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قوله : (حافظوا على أبنائكم في الصلاة، وعوّدوهم الخير فإنّ الخير عادة )

أصلح نفسك يصلح أبناؤك..

عن محمد بن المنكدر – وهو من كبار التابعين- أنه قال لولده: "والله يا بني إني لأزيد في صلاتي ابتغاء صلاحك".

وعلى النقيض من ذلك..

نقرأ هذا الخبر الذي بثته قناة "تي في إن 24" البولندية الإخبارية  خرج طفل بولندي للحياة وهو "مخمور" حيث بلغت نسبة الحكول في دمه 1.2 في الألف.

وذكرت قناة أن الأم نقلت أمس إلى المستشفى لإجراء عملية الولادة وهي في حالة سكر بين.

ويسعى الأطباء لإنقاذ حياة الرضيع ولكنهم امتنعوا عن التصريح بأي معلومات حول فرص نجاته أو الأضرار الصحية التي من الممكن أن تلحق به على المدى الطويل. وقالت الصحيفة إن هذا هو الطفل السابع للأم "المخمورة".

كيف بالله تنتظر من هذا – إن عاش – برًا أو رحمة بأبيه أو أمه... اللهم ارحمنا يا رب العالمين.

وأخيرًا... لا تنس قبلة الحب والرحمة..

روى الإمام مسلم في صحيحه: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان عنده رجل اسمه الأقرع بن حابس رضي الله عنه، وكان شديداً -يعني: مجبولاً على الشدة والقسوة، فرأى الأقرع بن حابس النبي عليه الصلاة والسلام يقبل الحسن والحسين، فقال: تقبلون أولادكم؟ والله إن لي عشرة من الأولاد ما قبلت أحداً منهم، فغضب النبي عليه الصلاة والسلام، وقال: وما أملك لك إن نزعت الرحمة من قلبك؟!)

السيرة الذاتية

حكمة الاسبوع

مقال

رأيك يهمنا

ما رأيك فى مقولة "أن وراء كل رجل عظيم إمراة"؟
 
اجمالى المشاهدة: 1856

من المنتدى