اعرف نفسك وطور ذاتك على الفيسبوك

حلقة الأسبوع

حلقة الاسبوع

ابدأ بنفسك 2011



Error
  • عطب عند تحميل بيانات التغذية الإخبارية

مهارة تضييع الوقت

 

 

هذه ليست مزحة!! إنها عادة من أسوأ العادات التي عرفتها البشرية، هناك شباب وفتيات يمتلكون هذه المهارة ويتفنون فيها، قال عنهم سيدنا عبد الله بن مسعود –رضي الله عنه- "إني لأمقت الرجل أن أراه فارغا ليس في شي من عمل الدنيا ولا عمل الآخرة"  وللوقت عند الشباب أهمية خاصة لأن الشباب سن القوة والفتوة والذكاء والنشاط والطاقة والإنطلاق فمن ضيع لحظات الشباب فقد فرط في أغلى أوقات عمره..

ولعل من أبرز مضيعات الوقت..

1-    غياب الرؤية والأهداف وعدم إدراك قيمة الوقت يقول ابن مسعود –رضي الله عنه- (ما ندمت على شيء ندمي على يوم غربت شمسه نقص فيه أجلي و لم يزد فيه عملي)

2-     قضاء الساعات الطوال أمام النت والشات والمسلسلات والأفلام والجرائد والهاتف وغيرها من المضيعات.

3-    التكاسل والتأجيل وغياب التنظيم, لذا كن حازماً مع نفسك لا تؤجل.

4-     مقاطعات الآخرين لذا يجب أن ترفض بعض الأمور إذا كانت ستخل بتنظيمك لوقتك بدرجة كبيرة

5-     التوقف في منتصف الطريق!! البعض يغير رأيه في منتصف الطريق ويسلك طريق آخر بدون مبرر.

6-     النسيان لذا ينصح الخبراء بعدم الاعتماد على الذاكرة وحدها وكتابة مهامك دائماً، وتراكم الورق في المكتب يأخذ وقت لتنظيمه أو للبحث عن شيء مفقود.

هل وقتك يعني عملك؟!! أم يعني مالك؟!! أم يعني إنجازاتك في الحياة؟!!

كلا وألف كلا.. الوقت هو الحياة.. الوقت هو عمر الإنسان وحياته كلها. الوقت هو المورد شديد الندرة.. الوقت هو مورد غير قابل للتخزين.. الوقت هو مورد غير قابل للبدل أو التعويض.. الوقت هو النعمة التي تساوى فيها جميع البشر، بل جميع المخلوقات!! فكل مخلوق يملك في اليوم أربعًا وعشرين ساعة.. وعند الجميع تكون الساعة ستين دقيقة.. ولا اختلاف بين أحد من المخلوقات أن الدقيقة تتكون من ستين ثانية.. لا اختلاف بين المخلوقات في هذه النعمة ولا تميز!! لكن يظهر الاختلاف بين البشر في طريقة إدارتهم للوقت.. فهناك من يستثمر وقته جيدًا، فيخرج بأعظم الإنجازات.. وهناك من يضيع وقته دون أي شيء نافع له أو لغيره!!

 

الحطاب المشغول..

يحكى أن حطابًا كان يجتهد في قطع شجرة في الغابة، لكن فأسه لم يكن حادًا، إذ إنه لم يشحذه من قبل، ومر عليه شخص ما فرآه على تلك الحالة، فقال له: لماذا لا تشحذ فأسك؟ قال الحطاب وهو منهمك في عمله: ألا ترى أنني مشغول في عملي؟!! من يقول إنه مشغول ولا وقت لديه لتنظيم وقته، فهذا شأنه كشأن الحطاب في القصة!!

إن شحذ الفأس سيساعده على قطع الشجرة بسرعة، وسيساعده أيضًا على بذل مجهود أقل في قطع الشجرة، وكذلك سيتيح له الانتقال لشجرة أخرى!!

وكذلك تنظيم الوقت.. يساعدك على إتمام أعمالك بشكل أسرع وبمجهود أقل، وسيمكنك من اغتنام فرص لم تخطر على بالك لأنك مشغول بعملك!!

وهذه معادلة بسيطة، إننا علينا أن نجهز الأرض قبل زراعتها، ونجهز أدواتنا قبل الشروع في عمل ما، وكذلك علينا أن نجهز الوقت، فنخطط لكيفية قضائه في ساعات اليوم..

في إحصائيات كثيرة نجد أن أمور صغيرة تهدر الساعات سنوية، فلو قلنا مثلاً أنك تقضي 30 دقائق في طريقك من البيت وإلى العمل وكذلك من العمل إلى البيت، أي أنك تقضي 30 دقيقة يومياً تتنقل بين البيت ومقر العمل، ولنفرض أن عدد أيام العمل في الأسبوع 5 أيام أسبوعياً.

(الوقت المهدر) 5 أيام × 20 دقيقة = 100 دقيقة أسبوعياً  100 دقيقة أسبوعياً × 53 أسبوعاً = 5300 دقيقة = 88 ساعة تقريباً.

لو قمت باستغلال هذه النصف ساعة يومياً في شيء مفيد لاستفدت من 88 ساعة تظن أنت أنها وقت ضائع أو مهدر، كيف تستغل هذه الثلاثين دقيقة؟ بإمكانك الاستماع لأشرطة تعليمية، أو حتى تنظم وقتك ذهنياً حسب أولوياتك المخطط لها من قبل، أو تجعل هذا الوقت مورداً للأفكار الإبداعية المتجددة .

لو تذكرنا أي منهج دراسي درسناه في مراحلة التعليم المختلفة، سنجد أن المنهج يدرس مرتين أسبوعيًا، وكل مرة تكون ساعة ونصف تقريبًا، أي ثلاث ساعات أسبوعيًا، والفصل الدراسي يكون ثلاثة أشهر، أي أن العام الدراسي كله ستة أشهر، مائة وثمانون يومًا، فيهم ستة وعشرون أسبوعًا، أي أن المنهج الدراسي يدرس خلال 78 ساعة في العام الدراسي كله، وأنت تضيع في مواصلاتك 88 ساعة في العام!!!!

ومن السهل إلقاء اللائمة على الآخرين أو على الظروف، لكنك المسؤول الوحيد عن وقتك، أنت الذي تسمح للآخرين بأن يجعلوك أداة لإنهاء أعمالهم.

اعتذر للآخرين بلباقة وحزم، وابدأ في تنظيم وقتك حسب أولوياتك وستجد النتيجة الباهرة.

وإن لم تخطط لنفسك وترسم الأهداف لنفسك وتنظم وقتك فسيفعل الآخرون لك هذا من أجل إنهاء أعمالهم بك!! أي تصبح أداة بأيديهم.

افرض أنك ذاهب لرحلة ما تستغرق أياماً، ماذا ستفعل؟ الشيء الطبيعي أن تخطط لرحلتك وتجهز أدواتك وملابسك وربما بعض الكتب وأدوات الترفيه قبل موعد الرحلة بوقت كافي، والحياة رحلة لكنها رحلة طويلة تحتاج منا إلى تخطيط وإعداد مستمرين لمواجهة العقبات وتحقيق الإنجازات.

ولتعلم أن كل ساعة تقضيها في التخطيط توفر عليك ما بين الساعتين إلى أربع ساعات من وقت التنفيذ، فما رأيك؟ تصور أنك تخطط كل يوم لمدة ساعة والتوفير المحصل من هذه الساعة يساوي ساعتين، أي أنك تحصل على 730 ساعة تستطيع استغلالها في أمور أخرى كالترفيه أو الاهتمام بالعائلة أو التطوير الذاتي.

لا تقل: لا أحتاج لكتابة أهدافي أو التخطيط على الورق، فأنا أعرف ماذا علي أن أعمل.

لا توجد ذاكرة كاملة أبداً وبهذه القناعة ستنسى بكل تأكيد بعض التفاصيل الضرورية والأعمال المهمة والمواعيد كذلك، عليك أن تدون أفكارك وأهدافك وتنظم وقتك على الورق أو على حاسب المهم أن تكتب، وبهذا ستكسب عدة أمور:

أولاً: لن يكون هناك عذر اسمه نسيت! لا مجال للنسيان إذا كان كل شيء مدون إلا إذا نسيت المفكرة نفسها أو الحاسب!!

ثانياً: ستسهل على نفسك أداء المهمات وبتركيز أكبر لأن عقلك ترك جميع ما عليه أن يتذكره في ورقة أو في الحاسب والآن هو على استعداد لأني يركز على أداء مهمة واحدة وبكل فعالية.

وهناك من يقول: حياتي سلسلة من الأزمات المتتالية، كيف أنظم وقتي؟!

تنظيم الوقت يساعدك على التخفيف من هذه الأزمات وفوق ذلك يساعدك على الاستعداد لها وتوقعها فتخف بذلك الأزمات وتنحصر في زاوية ضيقة، نحن لا نقول بأن تنظيم الوقت سينهي جميع الأزمات، بل سيساعد على تقليصها بشكل كبير.

الإدارة الصحيحة للوقت:

ما الفرق بين تنظيم الوقت وإدارة الوقت؟!!

تنظيم الوقت هو توفير الوقت للقيام بمهام محددة، مثلا أيام المذاكرة والدراسة، يكون عندك ثلاث مواد تريد مذاكرتها خلال يوم ما، وأنت تذاكر في اليوم 6 ساعات، فتقسم ساعات مذاكرتك على الثلاث مواد لتذاكر كل مادة مثلا ساعتين..

أما إدارة الوقت، فهو خلق أوقات جديدة، وإدارة هذه الأوقات بطريقة جديدة، فأنت ستزيد عدد ساعات مذاكرتك إلى 9 ساعات في اليوم، عن طريق تغيير بعض عاداتك في الأكل والنوم وما شابه، وبالتالي ستذاكر كل مادة 3 ساعات!! كما أنك ستغير في طريقة تناولك للمادة، فإن كنت تذاكر مثلا عن طريق كتابة ما تذاكره، فقد تغير الطريقة إلى استخدام أقلام التظليل لتقلل الوقت المستثمر في المذاكرة!!

إن الإدارة الصحيحة للوقت تضيف إلى حياتك ساعات طوال إذا أحسنت استغلال الأوقات الضائعة. فإضافة 15 دقيقة كل يوم تعنى إضافة 13 يوم عمل كل عام, إضافة 30 دقيقة كل يوم تعنى انك تضيف 26 يوم عمل كل عام, إن هذا يعادل شهرا جديدا كل عام.

كن واقعيا حين تضع أهدافك، وضعها فى حدود إمكاناتك وقدراتك وقسمها الى أهداف:

1-  خطة سنوية لأهداف العام كله .

2-  خطة شهرية فتقسم الأهداف على مدى 12 شهرا.

3-  خطة أسبوعية فتقسم أهداف الشهر على مدى 4 أسابيع.

انتبه : إن المهام المفتوحة لن تنتهى أبدا. لا بد من وجود موعد نهاية لكل مهمة.

          تذكر دائمًا..

أن ساعة واحدة من التخطيط قد توفر 10 ساعات على الأقل من التنفيذ.

الشخص المتوتر قد يحتاج ضعف الوقت لإنجاز نفس المهمة التي يقوم بها الشخص العادي.

اكتساب عادة جديدة قد يستغرق في المتوسط 15 يوما من المواظبة.

إدارة الوقت لا تعني أداء الأعمال بشكل أكثر سرعة، بقدر ما تعني أداء الأعمال الصحيحة التي تخدم أهدافنا وبشكل فعال.

كن منتبهًا لكل لحظة تمر في حياتك ماذا تفعل فيها، هل تعمل؟ أم تستمتع؟ أم ماذا تفعل على وجه التحديد؟

اكتشف الأوقات المقتولة في يومك، كالأوقات التي تقضيها في المواصلات، أو في الانتظار في العيادات أو المقابلات أو غير ذلك..

حدد أولوياتك، هل كل ما تفعله مطلوب منك وتريد فعله؟ ستكتشف أن هناك الكثير والكثير من الأشياء التي يمكنك الاستغناء عنها في حياتك، فأنت تفعلها دون أن تدرك، كمن يقضي ساعات طويلة أمام التلفاز أو في مكالمات هاتفية لا يحتاجها ولا يريدها، إنما هي عادة فحسب.

غير بعض طرقك في فعل الأشياء... وبعض عاداتك، كم ساعة تنام في اليوم؟ انتبه.. النوم هو الموتة الصغرى، فأنت عندما تنام تكون شخصًا ميتًا، فهل تخلط نصف حياتك بالموت؟ عندما تستيقظ كم دقيقة تستهلكها لتكون في كامل وعيك وإدراكك؟!!

تعاون مع الآخرين ولا تجعلهم يستهلكونك.. نعم فأحيانًا التعامل مع الناس يستهلك الإنسان ويقتل وقته، كما قلنا في المحادثات الهاتفية أو الزيارات الطويلة غير الهادفة..

وقت... ووقت!!

لكل فرد طاقاته ومميزاته الخاصة به، فهناك من يتميز بحب العمل ليلا، وهناك من يتميز بحب العمل نهارًا، لكن....

من الأفضل دائمًا أن تبدأ يومك في الصباح الباكر بعيد الفجر مباشرة، فهذا وقت تقسيم الأرزاق، وهو وقت تزيد فيه نسبة الأوزون في الهواء، مما يحسن الصحة، كما إنك ستأتي في وقت الظهر وستشعر أنك تحتاج لقيلولة، ومن يجرب القيلولة سيعرف قيمتها وأثرها، طاقة رهيبة لباقي اليوم، وستجد أن يومك أصبح طويلاً جدًا على غير العادة، ألا تلاحظون أول يوم في العيد كيف يكون طويلاً جدًا؟ إنه الاستيقاظ المبكر...

والصلاة من أعظم الوسائل التي تنظم لك حياتك بصورة مستمرة، فهي تذكرك دائمًا أنه لا يوجد وقت لا عمل فيه، ولا يوجد وقت ميت أو مقتول، إنها توقظك من النوم، وتنظم لك متى تنام...

حتى أوقات راحتك ورحلاتك عليك أن تخطط لها جيدًا، فالتخطيط لإدارة الوقت في كل الحالات، في العمل، وفي الراحة، قبل المصيف إن لم تخطط لمصيفك بصورة جيدة، فستشعر بالملل بعد لحظات، حتى إن كنت ستخرج مع بعض أصحابك دون أن تحددوا إلى أين ستذهبون وكم من الوقت ستقضون، ستشعرون بملل شديد، وعدم رغبة في الخروج أساسًا...

التخطيط لإجازة الصيف من أهم الأعمال التي يمكن أن تعملها، ففي أوقات العمل أن تعرف ما الذي ينبغي عليك فعله، سواء أخططت لإدارة وقتك أم لا، فهناك أعمال ينبغي أن تتم، أما في إجازة الصيف، فأنت إن لم تخطط لها جيدًا يضيع من عمرك شهران أو ثلاثة دون فعل أي شيء مفيد على الإطلاق، وهذه كارثة يقع فيها كثيرون من شبابنا، والرسول صلى الله عليه وآله سلم يقول: (نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس.. الصحة والفراغ)

د. محمد أبوفرحة

السيرة الذاتية

حكمة الاسبوع

مقال

رأيك يهمنا

ما رأيك فى مقولة "أن وراء كل رجل عظيم إمراة"؟
 
اجمالى المشاهدة: 689

من المنتدى