اعرف نفسك وطور ذاتك على الفيسبوك

حلقة الأسبوع

حلقة الاسبوع

ابدأ بنفسك 2011



Error
  • عطب عند تحميل بيانات التغذية الإخبارية

النصائح السبع في تربية الأطفال


من قطع يدي حسام؟

 

حسام.. طفل صغير.. كان يلعب داخل منزله ككل الأطفال في سنه، وأثناء اللعب كسر زجاج النافذة فجاء أبوه إليه بعد أن سمع صوت تكسر الزجاج وسأل: من كسر النافذة؟ قيل له ولدك.

لم يتمالك الوالد أعصابه فتناول عصا غليظة من الأرض وأقبل على ولده يشبعه ضربا...أخذ حسام يبكي ويصرخ وبعد أن توقف الأب عن الضرب جرّ الولد من قدميه إلى فراشه وهو يشكو الإعياء والألم فأمضى ليلته فزعا متألمًا ..

في الصباح جاءت أمه لتوقظه, فرأت يديه مخضرّتين ففزعت وأيقظت أباه، فرأى ما رأته الأم...وقام بنقله إلى المستشفى وبعد الفحص قرر الطبيب أن اليدين متسممتان وتبين أن العصا التي ضرب بها الطفل كانت فيها مسامير قديمة أصابها الصدأ, لم يكن الأب ليلتفت إليها لشدة ما كان فيه من فورة الغضب, مما أدى إلى أن تغرز المسامير في يدي الولد وتسرّب السمّ إلى جسمه فقرر الطبيب أن لا بدّ من قطع يدي الطفل حتى لا يسري السم إلى سائر جسمه فوقف الأب حائرا لا يدري ما يصنع وماذا يقول؟

قال الطبيب: لا بدّ من ذلك والأمر لا يحتمل التأخير فاليوم قد نقطع الكف وغدا ربما نقطع الذراع وإذا تأخّرنا ربما اضطررنا أن نقطع اليد إلى المرفق ثم من الكتف, وكلما تأخّرنا أكثر تسرب السم إلى جسمه وربما مات.

لم يجد الأب حيلة إلا أن يوقّع على إجراء العملية فقطعت كفي الطفل وبعد أن أفاق من أثر التخدير نظر وإذا يداه مقطوعتان فتطلّع إلى أبيه بنظرة خائفة متوسلة بريئة وقال: (أبي .. أعدك أن لا أكسر شيئا بعد اليوم ولكن أرجوك أعد إلي يدي) .

لم يتحمل الأب الصدمة وضاقت به السُبُل فلم يجد وسيلة للخلاص والهروب إلا أن ينتحر, فرمى بنفسه من أعلى المستشفى وكانت نهايته ..

ليست هذه القصة قصة خيالية... إنها قصة حقيقية حدثت في إحدى بلادنا العربية، وربما تحدث كثيرًا بأشكال مختلفة كل يوم والسبب في ذلك...العنف المنزلي.

العنف المنزلي هو استخدام القوة والضرب، أو الشتائم والإهانة، أو التقريع بشكل دائم أو غالب من قبل الوالدين أو أحدهما، كوسيلة من وسائل تربية الأولاد- الذكور والإناث- أو كوسيلة عقاب على ما قد يقترفونه من سلوكيات خاطئة. وبعض الآباء يضرب أبناءه وهو في حالة من الغضب، فيندفع لسانه بسيل من عبارات الإهانة والاستخفاف والسباب، وربما صفع الطفل على وجهه.. وهذا خطأ لأن أكثر التشوهات النفسية يكون سببها تلقي الإهانة في وقت الطفولة.. فالعقاب النفسي أشد إيلاماً من العقاب وقد نهى النبي صلي الله عليه وسلم عن ضرب الوجه، فهو موضع التكريم من الإنسان.

ومن الأخطاء الشائعة كذلك ما تفعله بعض الأمهات؛ حيث تهدد ابنها بأن أباه سيعاقبه عندما يعود.. وهذا يجعل الأب شرطيا ــ في نظر الطفل ــ مهمته العقاب، لا صديقاً حميما.

إن التربية عملية ذهنية في المقام الأول، الغرض منها تعديل سلوك الأبناء، فكيف يتعاطى معها الآباء وهم في حالة من عدم التوازن والغياب العقلي كتلك التي ينشؤها الغضب؟؟.. إن العملية التربوية تقتضي أن ينظر المربي في الفعل الخطأ وفي التصرف المناسب الذي يجب أن يقوم به لتعديله، فلكل فعل ظرفه، ومن غير المنطقي أن يكون لجميع الأخطاء علاج واحد، هوالضرب.

إنما أولادنا بينــــــــــــــــــنا     

أكبادنا تمشي على الأرض

لو هبت الريح على بعضهم       

لامتنعت عيني عن الغمض

فالعنف قد يكون نفسيا (العنف النفسي) يتمثل في الإهانات والشتائم والسباب والسخرية والاستهزاء الدائم). وتجمع الدراسات على أن العنف المنزلي يتعرض له الأبناء والبنات، رغم تعرض الأبناء له بنسبة أكبر، وأن مصدر العنف يأتي من الأب غالبا، ويليه الأخ الأكبر ثم من الأم التي قد تستخدم العنف ضد أبنائها وبناتها خاصة.

والأطفال يحتاجون إلى الحب المعتدل – لا يؤذي ولا يدلل، وإلى فرض نظام ثابت وواضح للطفل، وإلى توفير القدوة الحسنة والمثل الصالح، حيث أن إهمال الطفل وعدم اهتمام الوالدين به أو استخدام العنف ضده يؤدي إلى إصابته باضطرابات سلوكية، وعدم التعاطف مع الآخرين وعدم المبالاة بمشاعرهم كما يغدو العنف والسرقة وإدمان المخدرات في أحيان كثيرة سمة مميزة لهؤلاء الأطفال عند الكبر.

فأنصح كل أب وأم بتلك النصائح الغالية جدًا حتى يحافظوا على أبنائهم في أحسن حال وأفضل تربية:

1- أعط ابنك الاهتمام في كل ما يصدر عنه من كلمات وسلوكيات.و استمع إلى ما يريد قوله بهدوء وأشعره أنك معه ومهتم به.

2- حاول أن تحدثه بهدوء واسترخاء واستعمل الدعابة لتلطيف الجو، ولا تستمع إليه بأذنيك فقط بل بكامل جسمك ونفسك.

3- توقف عن العمل الذي تقوم به أثناء الحوار مع أبنائك، ودعهم يدلون بآرائهم ويعبرون عن أفكارهم ووجهات نظرهم.

4- ناقش ابنك فيما يرتكبه من أخطاء، وابذل جهدك لمعرفة العوامل التي دفعته إلى ارتكابها- وهل فعلها قصدا أم عن غير قصد وعن جهل أو عن وعي، وليكن العقاب هو الأسلوب الأخير الذي تلجا إليه في التعامل مع مشكلات أبنائك.على  أن يتناسب العقاب مع العمل السيئ المرتكب، وأن لا يؤجل حتى لا يفقد مفعوله ومبرره وجدواه.

5- يجب أن يكون الأبوان القدوة الحسنة والنموذج الصالح للأبناء .

6- خلق جو من التسامح مع الأبناء في الأسرة طالما أن الانفعال والغضب وسوء التفاهم أمر وارد ومحتمل، فمعاملة الآباء للأبناء برقة ولطف وتسامح ومحبة تعود الأطفال على مثل هذه المعاملة  فستصبح عندهم طبيعة ثانية.

7- التعامل الإيجابي مع نوازع العنف عند الأطفال واستخدام الحوار والإقناع والتفاهم، فالعنف وسيلة لمن لا عقل له. فالدين المعاملة- كما ورد في الأثر من أقوال العلماء.

 

 

د.محمد أبوفرحة

خبير التنمية البشرية

 

السيرة الذاتية

حكمة الاسبوع

مقال

رأيك يهمنا

ما رأيك فى مقولة "أن وراء كل رجل عظيم إمراة"؟
 
اجمالى المشاهدة: 643

من المنتدى