اعرف نفسك وطور ذاتك على الفيسبوك

حلقة الأسبوع

حلقة الاسبوع

ابدأ بنفسك 2011



Error
  • عطب عند تحميل بيانات التغذية الإخبارية

قوى صب اللعنات

هل فكرت ذات يوم لو امتلكت قوي خارقة للطبيعة ماذا ستفعل بها؟

كثيرون يفكرون في قوي التخفي فلا يراهم أحدهم ...

وآخرون يفكرون في قوي رؤية الماضي  والمستقبل "السفر عبر الزمن" وهي أيضا غريبة من نوعها لكن هل فكرت يوما أن تملك قوى التحكم بإطلاق اللعنات؟

نعم إطلاق اللعنات.. فكثيرًا ما جلست جلستي العزيزة مع فنجان القهوة أفكر في أحوال الناس وطريقتهم في التعبير عن حبهم الزائد لأنفسهم لدرجة كراهيتهم للآخرين، أو على أقل تقديرعدم رضاهم عنه.. فوجدت الكثير من النظرات القاتلة وكأنها سهام موجهة.. وسمعت الكلام اللاذع.. وكأنه العسل المسموم.. ورأيت المواقف المخجلة لأصحابها، مع العلم أنهم لم يخجلوا بل أنا الذي خجلت حين فكرت في ذلك!!

وهنا فكرت ماذا لو كل من هؤلاء حلم بأن يصبح لديه قوة صب اللعنات..فيحول شخصًا كبيرًا إلي زجاجة مياه مثلا!! أو يحوله بمجرد نظرة ثاقبة من إنسان إلى كائن آخر غير مفهوم المعنى وكأنه عقاب له!!

لماذا كل هذا الشعور السلبي تجاه الآخرين؟

هل هي كراهية دون سبب؟

هل هو غضب لا شعوري؟

ماذا يكون؟

لا كراهية ولا غضب ولا شئ آخر سوي الأنانية... نعم فأنت تسلبه حقه في أن يكون مثلك بل وتعاقبه بلعنة على ذوقك واختيارك..فهل هذا عقل غاضب أم أناني؟

كم مرة سمعت أحدهم يتكلم عن آخر بطريقة غير مقبولة ويبدأ في أن يوجه له كيلا من السباب والشتائم ودون سبب تجده يكره هذا الشخص بعنف..ولكن هل فعل له الآخر أي شئ؟ في غالب الأحيان ستجد السبب هو "اللاسبب"  فقط أنانية.. "وددت أن أكون مكانه فقلت ماقلته.. مجرد استكثار لنعمة وجدتها لديه وأردت أن أقلبها نقمة ولعنة مني لو استطعت" كلها جمل لو كانوا صادقين مع أنفسهم لدرجة كافية لقالوها لكن حتى هذه الجمل تفوق بكثير مرحلة الصدق الداخلي مع النفس...لكن التاريخ ذكرها مرة.

فالحجاج استدعى رجلين أحدهما أناني حسود وقال لهما : ليطلب كل منكما طلبه، فأني اعطيه ما طلب، واعطى صاحبه ضعف طلبته، فإذا طلب أحدكما ألف دينار، فسأعطي الآخر ألفي دينار فليبدأ احدكما بالطلب، فدب التردد في نفسيهما، وأخيرًا تقدم الأناني وقال: اي طلبة اطلبها تعطي صاحبي ضعفها؟ قال الحجاج: نعم.  فقال الأناني: أيها الأمير أطلب أن تفقأ عيني اليسرى،  فقال الحجاج: لماذا؟ فرد الأناني: لكي تعطي صاحبي ضعف ما تعطيني فتفقأ عينيه! فقال الحجاج: أما رأيت طلبة إلا هذه الطلبة؟ لماذا لم تطللب مالاً او منصباً حتى تستفيد منه، فقال: والله أن تفقأ عيني أهون علي من أن أرى صاحبي يأخذ ضعفين وانا آخذ نصف ما أخذ ؟!

هذه هي الأنانية في أصدق صورها ...وإذا أردت أن أختصر القصة في جملة فتكون "أنانيتك ستؤذيك أنت قبل أن تؤذي غيرك" لأنها بشكل من الأشكال ستحيلك إلي شخص طماع جحود لا يشكر ما لديه بل ينظر مالدى الآخر..لا يرضى بعيشته.. بل يطمع في حياة الآخر..ينكر ذاته والنعم التي ملكه ليتطلع إلى نعم قد تكون أقل بكثير مما يملك.. هذا هو الشخص الأناني .. أو كما أسميه  مطلق اللعنات..

ونصيحتي لك.. تذكر النعم لا تراها عيناك بل تستخدمها بتلقائية وتخيل لو اختفت منك في يوم ما، ماذا سيحدث؟!

وقدرها حق قدرها، لأنها قد تكون سببًا في إطلاق لعنة عليك من شخص آخر.

السيرة الذاتية

حكمة الاسبوع

مقال

رأيك يهمنا

ما رأيك فى مقولة "أن وراء كل رجل عظيم إمراة"؟
 
اجمالى المشاهدة: 745

من المنتدى